تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - الماء المستعمل في رفع الخبث
الماء الموجود في الخزانة قبل أنيجري إلى الحياض ويجتمع فيها لا يكون ماء الحمّام بوجه، فهذا الإيراد ظاهر الفساد.
كما أنّه اورد على رواية حمزة بظهورها في نجاسة ولد الزنا وغسالته وإن لم يكن اغتساله من الجنابة، مع أنّه لم يقم عليه دليل [١]، ولكن هذا الإيراد لا يمنع عن جواز الاستدلال بالرواية بالإضافة إلى الجنب أصلًا كما لا يخفى.
واورد على الموثّقة [٢] بأنّ موردها هي غسالة نجس العين، وهي خارجة عن مورد النزاع؛ لأنّ مورده إنّما هو الماء المستعمل في التطهير المنفصل عن المحلّ المتنجّس، وأمّا غسالة نجس العين فلم يقل أحد بطهارتها؛ ضرورة أنّ مورد كلام صاحب الجواهر قدس سره- القائل بالطهارة مطلقاً [٣]- هي غسالة غير نجس العين، ويؤيّده ما أفاده المحقّق قدس سره في معنى الغسالة من أنّها هي ما يستعمل في غسل الأخباث [٤]، فالموثّقة خارجة عن محلّ البحث.
ويدفع هذا الايراد أيضاً- مضافاً إلى جريان بعض الوجوه المذكورة في الجواهر للقول بالطهارة في غسالة نجس العين أيضاً [٥]، كما سيجيء [٦]- أنّ مناط الاستدلال بالموثّقة إنّما هو التعليل الوارد فيها، الدالّ على أنّ الوجه في النهي إنّما هو اجتماع غسالة النجس فيها، ومن المعلوم صدق النجس في مورد النزاع، من دون فرق بين الغسلة المزيلة والمطهّرة؛ لأنّ المراد بالنجس في لسان
[١] كتاب الطهارة، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف ٠: ٢٣٧.
[٢] كما في كتاب الطهارة، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف ٠: ٢٠٧.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ٢٩١.
[٤] شرائع الإسلام ١: ١٦.
[٥] جواهر الكلام ١: ٦٢٢- ٦٢٦.
[٦] في ص ٣٠٣- ٣١٠.