تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٥
ولكنّها- مضافاً إلى كونها ضعيفة السند- ممنوعة الدلالة؛ فإنّها حكاية لفعله صلى الله عليه و آله، والفعل أعمّ من الوجوب.
ومنها: رواية عبدالرحمن بن محمد بن عبيداللَّه بن أبي رافع- وكان كاتب أمير المؤمنين عليه السلام- أنّه كان يقول: إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده [١].
ولكنّها ضعيفة من حيث السند.
ومنها: ما رواه في الاحتجاج عن محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان- عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف- أنّه كتب إليه يسأله عن المسح على الرجلين بأيّهما يبدأ، باليمين أو يمسح عليهما جميعاً معاً؟ فأجاب عليه السلام:
يمسح عليهما جميعاً معاً؛ فإن بدأ بإحداهما قبل الاخرى فلا يبدأ إلّاباليمين [٢].
ومنها: رواية الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه، فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه، فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه، وإن كان إنّما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضّأ. وقال: أتبع وضوئك بعضه بعضاً [٣].
فإنّ ذيلها يستفاد منه حكم كلّي بالنسبة إلى جميع أجزاء الوضوء وإن كان موردها غسل اليدين.
وبالجملة: مع وجود هذه الروايات- التي لا تخلو عن صحيحة من حيث
[١] رجال النجاشي ٧، الرقم ٢، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٤ ح ٤.
[٢] الاحتجاج ٢: ٥٨٩- ٥٩٠، أواخر الرقم ٣٥٧، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٥٠، كتاب الطهارة أبواب الوضوء ب ٣٤ ح ٥.
[٣] الكافي ٣: ٣٤ ح ٤، تهذيب الأحكام ١: ٩٩ ح ٢٥٩، الاستبصار ١: ٧٤ ح ٢٢٨، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٥٣، كتاب الطهارة أبواب الوضوء ب ٣٥ ح ٩.