تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - تقدير الكرّ
المقصود التقدير بالنتيجة كان ذكرها هو المتعيّن؛ فإنّه أخصر وأصرح وأفيد، لكن لمّا كان تطبيق النتيجة من الامور الصعبة على أكثر الناس أهمل التعرّض لها، فلم تجعل بياناً للمقدار ولا علامة على وجود المقدار أصلًا.
وإنّما ذكر في البيان، الشكل الخاصّ لسهولة معرفته وترتّب الفائدة على بيانه، والأشكال كلّها متبائنات، فلا مانع من أن يكون كلّ واحد منها علامة على وجود الكرّ المقدّر حقيقة بالوزن، لا أنّه تقدير للكرّ.
ولكنّ الجمع بهذا النحو الأخير إنّما يتفرّع على كون موارد الروايات الواردة في الأشبار مختلفة من حيث الشكل الهندسي، ولم يكن مورد واحد وشكل فارد قد ورد فيه روايتان مختلفتان، وإلّا فلا مجال لهذا الجمع، وقد عرفت ثبوت الاختلاف في مورد واحد أيضاً، فالجمع الأوّل هو المتعيّن وإن حقّق الأخير صاحب المستمسك قدس سره [١]، فتدبّر جيّداً.
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ١٥٨- ١٦٠.