تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٥
وذكر قدس سره في رسالة الاستصحاب في ذيل البحث عن الاصول المثبتة، أنّه ربما يتمسّك في بعض موارد الاصول المثبتة بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره هناك، مثل إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشكّ في وجوده على محلّ الغسل أو المسح لإثبات غسل البشرة ومسحها، المأمور بهما في الوضوء والغسل، وفيه نظر [١].
أقول: يمكن أن يكون وجه تنظّره المناقشة في أصل تحقّق السيرة والإجماع، كما ربما يؤيّده كلامه المتقدّم، ويمكن أن يكون الوجه فيه: أنّ السيرة أو الإجماع بنفسهما حجّة لا أنّهما يوجبان اعتبار اصالة عدم الحاجب.
وبعبارة اخرى: موردهما عدم الاعتناء بالشكّ في وجود الحاجب، لا اعتبار أصالة عدمه، فتدبّر.
وكيف كان، الوجه في عدم الاعتناء بالشكّ في وجود الحاجب إن كان هو أصالة عدم وجود الحاجب، فيرد عليه: أنّه من الاصول المثبتة التي يكون جريانها على خلاف التحقيق [٢].
ودعوى خفاء الواسطة [٣] لو لم تكن مدفوعة من حيث الكبرى، فهي مدفوعة صغرى.
وإن كان هو دعوى الإجماع فيرد عليه: أنّه من الإجماع المنقول، وهو لا يكون حجّة، خصوصاً مع ملاحظة عدم تعرّض جلّ الأصحاب لهذه المسألة.
[١] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٢٤٥.
[٢] راجع سيرى كامل در اصول فقه ١٥: ١٣٣ ومابعدها.
[٣] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٢٤٤- ٢٤٥، وراجع مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٤٣، وسيرى كامل در اصول فقه ١٥: ٢٠٧ وما بعدها.