تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٦
ووجّهها في «الوافي» بأنّ إيماءه عليه السلام برأسه نهي لمعمّر بن خلّاد عن هذا السؤال لئلّا يسمعه المخالفون الحاضرون في المجلس؛ فإنّهم كانوا كثيراً ما يحضرون مجالسهم عليهم السلام، فظنّ معمّر أنّه عليه السلام نهاه عن المسح ببقيّة البلل، فقال:
أبماءٍ جديد؟ فسمعه الحاضرون، فقال عليه السلام برأسه: «نعم»، ومثل هذا يقع في المحاورات كثيراً [١].
ومنها: رواية جعفر بن عمارة بن أبي عمارة قال: سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام:
أمسح رأسي ببلل يدي؟ قال: خذ لرأسك ماءً جديداً [٢].
قال الشيخ قدس سره: الوجه فيه التقيّة؛ لأنّ رواته رجال العامّة والزيديّة.
ومنها: رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة، فقال: إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة، وإن شكّ فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إنكانت مبتلّة، وليمسح على رأسه، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه [٣].
وهذه الرواية- مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند- غير ظاهرة الدلالة على جواز المسح بالماء الجديد؛ لاحتمال كون المراد بقوله عليه السلام:
«انصرف فمسح على رأسه» هو الانصراف ثمّ التوضّؤ ثانياً، وعلى كلا التقديرين يعارضها الأخبار المتقدّمة [٤] الدالّة على عدم وجوب التوضّؤ
[١] الوافي ٦: ٢٩١، أبواب الوضوء ب ٢٥ ذح ٤٣١٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٥٩ ح ١٦٦، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠١ ح ٧٨٧، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٨.
[٤] في ص ٥٦٠- ٥٦٤.