تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٢
المحقّق في الشرائع بأنّ الأفضل مسح الرأس مقبلًا، وأنّه يكره مدبراً على الأشبه [١]، والدليل عليه إطلاق الأدلّة، سيّما الآية الشريفة [٢] الدالّة على وجوب مسح بعض الرأس من دون تقييد بكونه من الأعلى.
ويدلّ على ذلك أيضاً خصوص صحيحة حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا ومدبراً [٣].
ولكن يوهن الاستدلال بها ما روي بهذا الإسناد عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس بمسح القدمين مقبلًا ومدبراً [٤]؛ لأنّه يحتمل قويّاً اتّحاد الروايتين، خصوصاً مع اتّحاد الراوي والمروي عنه وان اسند الرواية الاولى في بعض نسخ الوسائل [٥] إلى حمّاد بن عيسى، ولكنّ الظاهر أنّه اشتباه، لعلّه وقع من النسّاخ، والموجود في النسخ المصحّحة هو حمّاد بن عثمان. وعليه:
فمن البعيد أن يكون هناك روايتان صادرتان من الإمام عليه السلام قد نقلهما حمّاد مرّتين.
هذا، ولكن هذا الاحتمال بمجرّده لا يسوّغ رفع اليد عن الرواية الصحيحة، إلّا أنّ الذي يمكن أن يوهن الاستدلال بالرواية هو اشتهار الفتوى بوجوب
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٢.
[٢] سورة المائدة ٥: ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٥٨ ح ١٦١، الاستبصار ١: ٥٧ ح ١٦٩، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٠ ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٨٣ ح ٢١٧، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٠ ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٥٤ س ٢٨، الطبعة الحجريّة، مطبعة مشهدي خداداد، المطبوع بتاريخ رمضان المبارك سنة ١٣٢٣ ه- طهران.