تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - ماء المطر
مسألة ٢١: إذا كان السطح نجساً فنفذ فيه الماء وتقاطر من السقف حال نزول المطر، يكون طاهراً وإن كان عين النجس موجوداً على السطح، وكان الماء المتقاطر مارّاً عليها. وكذلك المتقاطر بعد انقطاع المطر، إذا احتمل كونه من الماء المحتبس في أعماق السقف، أو كونه غير مارّ على عين النجس، ولا على ما تنجّس بها بعد انقطاع المطر، وأمّا لو علم أنّه من المارّ على أحدهما بعد انقطاعه يكون نجساً ١.
١- قد وقع التعرّض في هذه المسألة لفروع ثلاثة:
أحدها: ما إذا تقاطر السطح النجس حال نزول المطر، وقد حكم فيه بالطهارة وإن كان عين النجس موجوداً على السطح، وكان الماء المتقاطر قد مرّ عليها يقيناً، والوجه في الحكم بالطهارة ما عرفت [١] من اعتصام ماء المطر وعدم تأثّره بالملاقاة، والمفروض عدم انقطاعه، فهو ماء مطر لا ينفعل بالملاقاة، كما هو ظاهر.
ثانيها: ما إذا كان التقاطر من السطح المذكور بعد انقطاع المطر، ولكن احتمل كونه من الماء المحتبس في أعماق السقف، أو غير مارّ على النجس ولا على المتنجّس، وقد حكم فيه بالطهارة أيضاً؛ والوجه فيه جريان قاعدة الطهارة؛ لكونه مشكوك الطهارة بعد عدم كونه ماء المطر بالفعل، واحتمال عدم ملاقاته مع شيء من النجس والمتنجّس، أو كون الملاقاة في حال الاعتصام وعدم الانفعال، فهو ماء مشكوك الطهارة، لا يجري فيه إلّاقاعدتها.
وقد اعترضنا بذلك على بعض الأعلام فيما تقدّم، حيث استدلّ بصحيحة
[١] في ص ٢٣٠- ٢٣١.