تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - تقدير الكرّ
الذي يظهر من كتب الرجال وتتبّع الأحاديث أنّ ابن سنان الواقع في طريق الرواية واحد؛ وهو محمد، وأنّ ذكر عبداللَّه وهم [١] ...
ومن العجيب بعد ذلك ما أفاده بعض الأعلام- بعد نسبة النقل عن عبداللَّه بن سنان إلى الكافي، وعن ابن سنان إلى الوافي [٢]، وجعل تصريحه في أوّله بأنّ ابن سنان قد يطلق على محمد بن سنان شهادة بأنّه مع الإطلاق يكون المراد به عبداللَّه بن سنان- من أنّ المتعيّن الحمل على عبداللَّه بن سنان، وحمل ما اشتمل على محمد بن سنان على اشتباه الكتاب أو سهو القلم [٣].
فإنّ ما يكون مشتملًا على المطلق هو الكافي دون الوافي، وقد صرّح في الثاني بعبداللَّه [٤]، وقد عرفت أنّ مراجعة الأسانيد تقضي بأنّ الراوي عن إسماعيل هو محمد، كما أنّ من يروي عنه البرقي أيضاً محمد لا عبداللَّه، كما يظهر بالمراجعة إلى كتاب «جامع الرواة» للأردبيلي، وقد صرّح فيه بأنّ البرقي يروي كثيراً عن محمّد ولا رواية له عن عبداللَّه في غير هذا المورد الذي هو محلّ الشكّ [٥].
وعليه: فكيف يكون المتعيّن هو الحمل على عبداللَّه؟!
ومنها: ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الكرّ من الماء كم يكون قدره؟ قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة
[١] مدارك الأحكام ١: ٥٠.
[٢] الوافي ١: ٢١.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ١٦٣.
[٤] الوافي ٦: ٣٥ ح ٣٧٠١.
[٥] جامع الرواة ١: ٤٩٠.