تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - تقدير الكرّ
المعلوم أنّها رواية واحدة وإن لم نقل بوحدتها مع الرواية السابقة.
وعليه: فيتردّد الأمر بين أن يكون الراوي عن إسماعيل بن جابر هو عبداللَّه ابن سنان الذي هو موثّق بلا إشكال، وبين أن يكون الراوي عنه هو محمد بن سنان المطعون في أكثر الكتب الرجاليّة [١]، ولم يقل أحد بوثاقته إلّاالمفيد قدس سره في بعض كلماته [٢]، وحكي أنّه نصّ على قدحه في بعض كلماته الاخر [٣].
وبالجملة: لا ينبغي الارتياب في ضعف الرجل، ومع هذا الترديد لا تكون الرواية مشمولة لأدلّة حجّية خبر الواحد، التي يرجع جميعها إلى بناء العقلاء على العمل بقول الثقة وترتيب آثار الصدق عليه، كما حقّق في موضعه [٤].
وإطلاق «ابن سنان» وإن كان منصرفاً إلى عبداللَّه بن سنان، إلّاأنّ الظاهر أنّ حذف كلمة «محمد» إنّما وقع من الناسخين. ويؤيّده كون الراوي عنه هو البرقي الذي يكون أقرب إلى محمد بن سنان، بل مراجعة الأسانيد والتتبّع فيها تقضي بأنّ البرقي لا يروي عن عبداللَّه بن سنان، ولا هو من إسماعيل بن جابر.
وعليه: فالرواية غير قابلة للاعتماد عليها، وقد استظهر المجلسي من سند الكافي أنّ المراد ب «ابن سنان» هو محمد بن سنان [٥]، وقال صاحب المدارك:
[١] رجال النجاشي: ٣٢٨، الرقم ٨٨٨، اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٥٠٦- ٥٠٩، الرقم ٩٧٧- ٩٨٢، رجال الشيخ: ٣٦٤، الرقم ٥٣٩٤.
[٢] الإرشاد للمفيد ٢: ٢٤٨.
[٣] جوابات أهل الموصل في الردّ على أهل العدد والرؤية، المطبوع ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ٩: ٢٠.
[٤] كفاية الاصول: ٣٤٧- ٣٤٩، تهذيب الاصول ٢: ٤٧٢- ٤٧٥، سيرى كامل در اصول فقه ١٠: ٥٧٦- ٥٨٨.
[٥] مرآة العقول ١٣: ١٦.