تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٧
إلى جريان قاعدة الاشتغال، الحاكمة بلزوم تحصيل اليقين بالفراغ بعد عدم حجّية استصحاب عدم محجوبيّة البشرة لكونه من الاصول المثبتة، ولا استصحاب عدم الحاجب بوصف الحاجبيّة لأجله أو لجهة اخرى- صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن المرأة عليها السّوار والدملج [١] في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت؟ قال: تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه [٢].
ولكن ربما يعارضه ذيلها: وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا، كيف يصنع؟ قال: إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ [٣].
وما قيل في وجه الجمع بين الصدر والذيل من هذه الصحيحة وجوه:
أحدها: أنّ الجمع بحمل أحدهما على الآخر بعيد، فيلحقه حكم المجمل، واللّازم الرجوع إلى قاعدة الاشتغال المتقدّمة، اختاره في المستمسك [٤].
ثانيها: ما اختاره المحقّق الهمداني قدس سره من قصور المعارض للصدر عن المكافئة؛ لأنّ رفع اليد عن ظاهر الذيل بقرينة الصدر أهون من عكسه، حيث إنّ ذيلها جواب عن سؤال مستقلّ بحيث لولاه لما أجاب به، فالصدر حال صدوره لم يكن محفوفاً بما يصلح أن يكون قرينة لتعيين المراد، فاحتمال إرادة خلاف الظاهر منه مدفوع بأصالة عدم القرينة.
[١] الدُّملج: المعضد من الحُليّ (لسان العرب) ٢: ٤١٤.
[٢] الكافي ٣: ٤٤ ح ٦، قرب الإسناد: ١٧٦ ح ٦٤٧، تهذيب الأحكام ١: ٨٥ ح ٢٢١ و ٢٢٢، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٤١ ح ١، وفي بحار الأنوار ٨٠: ٣٦٤ ذ ح ١ عن قرب الإسناد.
[٣] الكافي ٣: ٤٤ ح ٦، قرب الإسناد: ١٧٦ ح ٦٤٧، تهذيب الأحكام ١: ٨٥ ح ٢٢١ و ٢٢٢، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٤١ ح ١، وفي بحار الأنوار ٨٠: ٣٦٤ ذ ح ١ عن قرب الإسناد.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٤٣.