تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٨
وأمّا الاكتفاء بالإصبع الواحدة في حال الضرورة، فلدلالة رواية حسين المتقدّمة [١]، الواردة في مورد ثقل نزع العمّامة لمكان البرد على الاكتفاء بها.
ثانيهما: التفصيل بين الرجل والمرأة بكفاية الإصبع الواحدة للرجل، ولزوم الثلاث للمرأة، والوجه فيه: هو الأخذ بكلّ من الروايات الدالّة على الاكتفاء بالواحدة، الواردة في مورد الرجل، والروايات الدالّة على لزوم الثلاث، الواردة في مورد المرأة.
وأنت خبير بأنّه بعد ملاحظة ما ذكرنا في معنى الروايات لا يبقى مجال لشيء من هذين التفصيلين أصلًا، مع أنّ رواية الواحدة لا تختصّ برواية الحسين الواردة في مورد الضرورة؛ لوجود مرسل حمّاد الشامل لكلا الموردين، مع أنّ الضرورة لا تلائم التفصيل؛ فإنّ الضرورة في لبس العمّامة حال الوضوء، لا في إدخال إصبع واحدة دون ثلاث، كما أنّ مورد رواية «الثلاث» لا تنحصر بالمرأة؛ لعدم ورود رواية معمّر المتقدّمة في موردها، بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المرأة والرجل، كما أنّ الرواية الحاكية أيضاً مطلقة، فالتفصيل بينهما ممّا لا يتمّ أصلًا.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ محلّ الخلاف المتقدّم في وجوب ثلاث أصابع واستحبابها إنّما هو عرض الرأس لا طوله، بل حكي الاتّفاق عن صريح شرح الدروس [٢] واللوامع [٣] على كفاية المسمّى في جانب الطول، لكن ظاهر
[١] في ص ٥٤٣- ٥٤٤.
[٢] مشارق الشموس: ١١٤ س ٤، والحاكي هو السيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٦٦، ولكن في كتاب الطهارة للشيخ (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢١٦، ظاهر المحكي عن شرح الدروس الوفاق.
[٣] لوامع صاحب قراني ١: ٤١٧.