تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - الماء المضاف
الماء المضاف
الماء المضاف
مسألة ١: الماء المضاف طاهر في نفسه، وغير مطهِّر لا من الحدث ولا من الخبث، ولو لاقى نجساً ينجس جميعه ولو كان ألف كرّ. نعم، إذا كان جارياً من العالي إلى السافل- ولو بنحو الانحدار مع الدفع بقوّة- ولاقى أسفله النجاسة تختصّ بموضع الملاقاة وما دونه، ولا تسري إلى الفوق ١.
١- ينبغي التكلّم في هذه المسألة في جهات:
الاولى: أنّه قال المحقّق قدس سره في الشرائع: وكلّه- يعني الماء المطلق- طاهر مزيل للحدث والخبث [١]، وقد ادّعي استفاضة نقل الإجماع [٢] على هذه الكلّية، بل الضرورة [٣] والوضوح، بحيث لا حاجة معه إلى الاستدلال بشيء آخر، ولكنّه حيث إنّ هذه القضيّة لو ثبتت بنحو العموم لوجب الرجوع إليها في موارد الشكّ في مطهّريّة ماء، أو في كيفيّة تطهيره، وهذه الموارد كثيرة- كما سيجيء في ضمن المباحث الآتية [٤]- ينبغي ملاحظة أدلّتها الاخرى.
فنقول: قد استدلّ لإثباتها بوجوه:
منها: قوله- تعالى-: «وَ هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ الرّيحَ بُشْرَما بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ ى
[١] شرائع الإسلام ١: ١٢.
[٢] المعتبر ١: ٣٦- ٣٧، تذكرة الفقهاء ١: ١١ مسألة ١، منتهى المطلب ١: ١٧- ٢٠، مدارك الأحكام ١: ٢٦، الحدائق الناضرة ١: ١٧٢، مفتاح الكرامة ١: ٢٥٧، جواهر الكلام ١: ١٦٧.
[٣] غنائم الأيّام ١: ٤٩٧- ٤٩٨.
[٤] في ص ٢٣، ١٠٩- ١١٠ و ١٦٧- ١٦٨.