تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٦
محكيّ المفاتيح [١]، واستظهره صاحب الحدائق [٢].
ولابدّ من ملاحظة مستند المسألة، فنقول:
أمّا الآية الشريفة، فقد عرفت [٣] اختلاف قراءة «الأرجل» من جهة الجرّ والنصب، فلو كانت الأرجل منصوبة معطوفة على محلّ الجارّ والمجرور، بحيث كان مرجعه إلى قوله: «امسحوا أرجلكم» فلاإشكال في استفادة الاستيعاب منها؛ لأنّ المقتضي للتبعيض إنّما هي كلمة «الباء» المنتفية على هذا الاحتمال، نظير الوجه واليدين على ما عرفت [٤] من دلالة الآية بظاهرها على وجوب استيعاب غسلهما.
ولا ينافي ذلك ما تقدّم [٥] من كفاية المسمّى من المسح في ظهر القدم عرضاً؛ فإنّ خروج جهة العرض لا يوجب عدم الدلالة على الاستيعاب في جانب الطول، بناءً على أن لا يكون المستند هناك خصوص الآية الشريفة، الدالّة على التبعيض ولو بضميمة ما ورد في تفسيرها، كما لا يخفى.
وبالجملة: فمقتضى هذه القراءة الاستيعاب طولًا.
وأمّا لو كانت القراءة بالجرّ أو بالنصب عطفاً على محلّ المجرور فقط، فالظاهر كفاية المسمّى في جانب الطول أيضاً؛ سواء قلنا بكون الغاية غاية للمسح، أو غاية للممسوح. أمّا على الثاني: فواضح؛ لأنّ مقتضى هذين الاحتمالين كون الأرجل كالرؤوس مدخولة لكلمة «الباء»، التي أظهر معانيها
[١] مفاتيح الشرائع ١: ٤٤.
[٢] الحدائق الناضرة ٢: ٢٩١- ٢٩٤.
[٣] في ص ٥٣٤- ٥٣٥ و ٥٧٠- ٥٧١.
[٤] في ص ٥١٠- ٥١٢ و ٥٧١.
[٥] في ص ٥٧٠- ٥٧٥.