تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - الماء المستعمل في رفع الخبث
القول بالنجاسة، الذي هو مختار المشهور والماتن دام ظلّه.
تنبيهان
الأوّل: أنّه بناءً على القول بنجاسة الغُسالة- كما عرفت أنّه الأقوى- وعلى القول بنجاسة ما يلاقي ملاقى النجس- كما سيأتي [١] تحقيقه في باب النجاسات- فهل يعتبر في غسل ملاقي الغسالة ما يُعتبر في غسل المحلّ المنفصل عنه هذه الغسالة من الوحدة أو الاثنتين أو الأزيد؟ مثلًا لو كانت الغُسالة غسالة للبول، وقلنا باعتبار التعدّد في غسله، فيعتبر في غسل ملاقي الغسالة التعدّد، من دون فرق بين الغسلة الاولى والثانية، أم لا يعتبر فيه ذلك، أو يقال بالتفصيل بين ما لو كانت الغسالة للغسلة الاولى، فيعتبر فيه التعدّد، وبين ما لو كانت للثانية فلا يعتبر فيه؟ وجوه.
والتحقيق أنّه ليس في الأدلّة ما يمكن أن يستفاد منه حكم ملاقي الغسالة، من حيث اعتبار التعدّد في غسله وعدمه، والاعتبار وإن كان ربما يساعد التفصيل؛ لعدم مزيد حكم الفرع على الأصل، فالغسالة للغسلة الاولى لا يزيد حكمها على النجاسة الموجودة في المحلّ قبل الغسلتين، وللغسلة الثانية لا يزيد حكمها على المحلّ الذي لا يحتاج إلّاإلى غسلة واحدة في تلك الحال، إلّاأنّه لا يمكن إثبات الحكم الشرعي من طريق العقل والاعتبار؛ لأنّ هذا هو القياس الذي يوجب محق الدين، وبطلان الشريعة على معتقد الإماميّة ورأي العترة الطاهرة النبويّة صلى الله عليه و آله، فالواجب الغسل بمقدار قام الإجماع على عدم
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٤: ١٧٩- ٢٠٢، القول في كيفيّة التنجّس، شرح مسألة ٩، المقام الأوّل.