تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - الماء الراكد بلا مادّة
وغير ذلك من الروايات التي يمكن التمسّك بإطلاقها؛ لعدم الفرق بين ملاقاة النجس والمتنجّس أصلًا.
نعم، هنا بعض الروايات يمكن أن يكون موهماً لخلاف ما ذكر من الإطلاق، مثل موثّقة أبي بصير، عنهم عليهم السلام قال: إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلابأس، إلّاأن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء [١].
فإنّ مقتضى إطلاق المستثنى في الصدر وإن كان هو ثبوت الباس مع الإصابة؛ سواء بقيت عينها أم زالت، إلّاأنّ التقييد في الذيل بقوله عليه السلام: «وفيها شيء من ذلك»- الظاهر في بقاء العين وعدم زوالها- يوجب تضييق دائرة الانفعال الموجب لإهراق الماء وعدم جواز الاغتسال منه.
ورواية علي بن جعفر- المتقدّمة سابقاً [٢]- عن جنب أصابت يده من جنابته، فمسحه بخرقة، ثمّ أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها، هل يجزئه أن يغتسل من ذلك الماء؟ قال: إن وجد ماءً غيره فلا يجزئه أن يغتسل به، وإن لم يجد غيره أجزأه.
أقول: أمّا رواية علي بن جعفر، فقد تقدّم الجواب عن الاستدلال بها سابقاً [٣]، وهو: أنّ اشتمالها على التفصيل بين صورتي الاختيار والاضطرار مع عدم التزام أحد من الأصحاب به، يوجب شذوذها وعدم جواز الاعتماد عليها أصلًا.
[١] الكافي ٣: ١١ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ١: ١٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٤.
[٢] (، ٣) في ص ١٢٤.
[٣]