تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - الماء المستعمل في رفع الحدث
توضّأ أخذ الأصحاب ما سقط من وضوئه من القطرات فيتوضّؤون به [١].
وكيف كان، فطهارته من الواضحات وضروريّات الفقه، بل قيل إنّها من ضروريّات المذهب [٢]. وقد خالف فيه أبو حنيفة فحكم بنجاسته نجاسة مغلّظة تارةً، ومخفّفة اخرى، بل صرّح بأنّه لو كان في الثوب منه أكثر من قدر الدرهم لاتجوز الصلاة فيه [٣].
ولكنّه ممّا لا يقول به عاقل ولا متفقّه، فضلًا عن الفاضل والفقيه، ولا غرو فيه؛ لأنّه ليس مثل ذلك ببعيد عمّن كان متعمّداً بالمخالفة لأبي عبداللَّه جعفر ابن محمّد الصادق [٤] عليهما وعلى آبائهما وأبنائهما الطاهرين الصلاة والسلام، ولم يكن له بدّ منها؛ لأنّه كان مصنوعاً لذلك، ومخلوقاً لإمحاء الحقيقة، وإطفاء نور الولاية، نعوذ باللَّه من حبّ الجاه والرئاسة.
الرابع: ما استعمل في الأغسال أو الوضوءات التي لا يرتفع بها الحدث أصلًا، كالأغسال المندوبة والوضوء التجديدي، والظاهر أنّه لا خلاف أيضاً في كونه طاهراً ومطهِّراً [٥]؛ للأصل والعمومات [٦] وأنّ حاله حال قبل الاستعمال.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢١ ح ٦٣١، الفقيه ١: ١٠ ح ١٧، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١.
[٢] كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٥٣، مصباح الفقيه ١: ٣٣٦، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١: ٢٧٩.
[٣] المحلّى بالآثار ١: ١٨٣، المبسوط للسرخسي ١: ٤٦، عمدة القاري ٢: ٥٣٤، المغني لابن قدامة ١: ١٩، المجموع ١: ٢٠٧، الخلاف ١: ١٧٢ مسألة ١٢٦، تذكرة الفقهاء ١: ٣٥ مسألة ١٠.
[٤] راجع مفتاح الكرامة ٩: ٦٣٨، وفرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٢٥.
[٥] الخلاف ١: ١٧٢ مسألة ١٢٦، غنية النزوع: ٤٩، تذكرة الفقهاء ١: ٣٦، قواعدالأحكام ١: ١٨٦، الحدائق الناضرة ١: ٤٤٩، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢١٩.
[٦] تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة.