تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - الماء المضاف
المقام الثاني: في لزوم الغسل بالماء المطلق- وعدم جوازه بالماء المضاف فضلًا عن غيره- وعدمه، بعد الفراغ عن وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس، وفرض تحقّق السراية، وقد عرفت أنّ المخالف في هذا المقام هما العلمان: المفيد والسيّد ٠، حيث ذهبا إلى عدم لزوم الغسل بالماء المطلق.
ويدلّ على القول المشهور- مضافاً إلى أنّ مقتضى استصحاب بقاء النجاسة المفروض حدوثها؛ لأنّ الكلام إنّما هو بعد الفراغ عنه بقاؤها إلى أن يعلم المزيل، وبالغسل بغير الماء لا يتحقّق العلم بالإزالة وحصول الطهارة، وقد حقّق في محلّه جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية أيضاً [١]- الروايات الكثيرة الواردة في مقامات مختلفة من الثوب، والبدن [٢]، والإناء [٣]، وغيرها من المتنجّسات الدالّة على لزوم غسلها بالماء مرّة، أو مرّتين، أو مرّات، مع التعفير أو بدونه حسب اختلاف الموارد، ولا مجال للارتياب في دلالتها على عدم كفاية غير الماء في مقام التطهير إلّافي بعض الموارد، كالاستنجاء بالأحجار [٤].
ومن المعلوم أنّه لا موقع لاحتمال الاختصاص بتلك الموارد، بل المستفاد منها ولو بضميمة عدم القول بالفصل عموم الحكم وشموله لجميع المتنجّسات، كما لا يخفى.
وأمّا العلمان، فقد استدلّ على مرامهما بوجوه:
[١] سيرى كامل در اصول فقه ١٤: ٧١ وما بعدها.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥- ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥١ و ص ٤٩٦ ب ٥٣، وص ٥١٦ ب ٧٠.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٣٠.