تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - ماء المطر
منها: صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في ميزابين سالا:
أحدهما بول، والآخر ماء المطر، فاختلطا، فأصاب ثوب رجل، لم يضرّه ذلك [١].
ومفادها عدم انفعال ماء المطر بالاختلاط مع البول، ودعوى [٢] أنّ إطلاق الرواية يشمل ما إذا كان البول أكثر من الماء فضلًا عمّا إذا كانا متساويين، أو تحقّق التغيّر له في أحد الأوصاف الثلاثة، مدفوعة بأنّ سيلان ماء المطر من الميزاب يستلزم كثرته؛ لأنّه لا يتحقّق إلّابعد الرسوب الكامل في السطح، خصوصاً في السطوح القديمة، وكثرته بنحو تجاوز منه إلى جانب الميزاب فيخرج منه، كما أنّ سيلان البول من الميزاب يستند غالباً إلى بول رجل أو صبيّ على السطح قريباً من الميزاب.
ضرورة أنّ السطح لا يكون معدّاً للبول، وعلى تقديره فالأبوال لا تجتمع فيه دفعة، فنفس فرض السؤال يدلّنا على كثرة ماء المطر وقلّة البول بنحو لا يؤثّر فيه بالتغيّر أصلًا، كما هو ظاهر، فلا مجال لدعوى الإطلاق حتى تحتاج إلى التقييد بالأدلّة الاخرى.
ومنها: صحيحة هشام بن سالم أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن السطح يبال عليه، فيصيبه السماء فيكف، فيصيب الثوب؟ فقال: لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه [٣].
[١] الكافي ٣: ١٢ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٤١١ ح ١٢٩٥، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ٤.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٢١١.
[٣] الفقيه ١: ٧ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ١: ١٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ١.