تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٥
أو جفاف رطوبتها.
ومنها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إذا ذكرت وأنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئاً من وضوئك- إلى أن قال:- ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك، فتمسح به مقدّم رأسك [١].
وهذه الرواية أظهر ما في الباب من حيث الدلالة على أنّ جواز الأخذ من اللحية وسائر المواضع مشروط بجفاف اليد، المتحقّق نوعاً في صورة النسيان؛ لأنّه لو كان الأخذ من اللّحية غير مشروط بصورة النسيان لما كان وجه لفرض هذه الصورة، خصوصاً مع تكراره ثانياً وإلقائه بنحو القضيّة الشرطيّة؛ فإنّها وإن لم يكن لها مفهوم كما حقّقناه في الاصول [٢]، إلَّاأنّ ظهورها في مدخليّة الشرط في ترتّب الجزاء ممّا لا إشكال فيه، فالإنصاف تماميّة الرواية من حيث السند والدلالة.
ومنها: رواية زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى دخل في الصلاة، قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصلِّ، الحديث [٣].
ويرد على الاستدلال بها ما أوردناه على المرسلة المتقدّمة.
ومنها: رواية مالك بن أعين، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: من نسى مسح رأسه ثمّ ذكر أنّه لم يمسح رأسه، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه،
[١] تقدّمت في ص ٥٦٣.
[٢] سيرى كامل در اصول فقه ٧: ٥٣١- ٥٤٥.
[٣] تقدّمت في ص ٥٦٣.