تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الماء الجاري وبيان حقيقته
ماء البئر، والروايات الواردة في عنوان الماء الجاري بين ما يكون مشتملًا على الخلل من حيث السند، أو الضعف من حيث الدلالة، كما في رواية تنزيل ماء الحمّام منزلة الماء الجاري [١]، حيث حكم بكون هذا التنزيل ناظراً إلى الكثرة، ومرجعه إلى أنّه لا خصوصيّة للماء الجاري أصلًا [٢].
فنسأل عنه حينئذٍ أنّه أيّ دليل ورد في الماء الجاري وحكم باعتصامه حتى يكون التصرّف فيه موجباً لإلغاء العنوان، وهو ممّا لا يمكن حمل كلام الحكيم عليه؟ نعم، هذا الكلام يتمّ بناءً على ما ذكرنا [٣] من وجود دليل في الماء الجاري حاكم عليه بالاعتصام، كرواية التنزيل ونحوها، فافهم واغتنم.
المقام الثالث: في حكم النابع الواقف الذي حكم في المتن بلحوقه بالماء الجاري، وظاهره أنّه خارج عنه موضوعاً، مشترك معه في الحكم، والحقّ أنّه إن قلنا بكونه من مصاديق الماء الجاري، كما نفينا البعد عنه أوّلًا تبعاً لصاحب المسالك قدس سره [٤]، فاعتصامه مطلقاً- قليلًا كان أم كثيراً- يصير بلا ريب، كسائر أفراد الماء الجاري.
وإن قلنا بعدم كونه من مصاديقه، كما استظهرناه أخيراً، فالدليل على اللحوق الحكمي صحيحة ابن بزيع المتقدّمة [٥] الواردة في البئر بالتقريب الذي عرفت [٦] في استفادة حكم الماء الجاري منها؛ لعدم اختصاصها به، بل يجري
[١] تقدّمت في ص ٨٠.
[٢] كما تقدّم في ص ٨٠- ٨٣.
[٣] راجع ما تقدّم في ص ٨٦- ٨٧.
[٤] أيفي ص ٧١- ٧٤.
[٥] في ص ٥٢ و ٧٨.
[٦] في ص ٧٨- ٧٩.