تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - الماء المستعمل في رفع الخبث
عدم الجواز مسبّباً عن نجاسته، ولذا أيّدنا القول بالنجاسة بهذه الرواية، فالاستدلال بها للمقام يبتني على إثبات الطهارة قبلًا، وأنّ الرواية تدلّ على عدم الجواز في فرض الطهارة، وأين الطريق إلى إثبات ذلك؟ كما أنّك عرفت [١] ضعف سند الرواية بأحمد بن هلال، الذي هو مرميّ بالغلوّ تارةً، وبالنصب اخرى، وقد عرفت [٢] أيضاً عدم تماميّة شيء من القرائن التي ذكرها الشيخ قدس سره في كتاب الطهارة لإلحاق الرواية بالصحاح، فراجع، فالرواية غير صالحة لإثبات حكم على خلاف القاعدة.
نعم، ربما يستند في عدم جواز استعمال الغسالة في رفع شيء من الحدث والخبث إلى انعقاد الإجماع [٣] على عدم الجواز، ولكن هذا الاستناد غير صحيح أيضاً، بعد وضوح أنّ أكثر المجمعين غير قائلين بطهارة الغسالة؛ لذهاب المشهور [٤] إلى نجاسته، والكلام إنّما هو بعد فرض الطهارة، فالقاعدة باقية بحالها.
[١] في ص ٢٦٤- ٢٦٩.
[٢] في ص ٢٦٤- ٢٦٩.
[٣] أمّا بالنسبة إلى الحدث، فادّعى الإجماع في المعتبر ١: ٩٠، ومنتهى المطلب ١: ١٤٢. وأمّا بالنسبة إلى الخبث، فلم نعثر عليه مدّعي الإجماع، ولعلّه للأولويّة.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٢٩١.