تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - حرمة استقبال القبلة واستدبارها في حال التخلّي
ومنها: رواية الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام، أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال في حديث المناهي: إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة [١].
ومنها: مرسلة الصدوق قال: ونهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن استقبال القبلة ببول أوغائط [٢].
ومنها: رواية عيسى بن عبداللَّه الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي عليه السلام قال: قال النبيّ صلى الله عليه و آله: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولكن شرّقوا أوغرّبوا [٣].
ومنها: مرفوعة عبد الحميد بن أبي العلاء أوغيره، رفعه قال: سُئل الحسن ابن علي عليهما السلام: ما حدّ الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها [٤].
وكيف كان، فلا إشكال في هذا المقام في ثبوت الحكم بنحو الإجمال، وأنّ الحرمة في مقابل الكراهة محقّقة؛ سواء كان مدركها الشهرة والتسالم، أو الأخبار المعتضدة المنجبرة بها، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ ظاهر هذه الروايات إطلاق الحكم وشموله للصحاري والأبنية، وربما يستدلّ [٥] على التفصيل بينهما بحسنة ابن بزيع قال: دخلت على
[١] الفقيه ٤: ٣ قطعة من ح ١، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٠٢، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ٣.
[٢] الفقيه ١: ١٨٠ ح ٨٥١، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٠٢، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٥ ح ٦٤، الاستبصار ١: ٤٧ ح ١٣٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٠٢، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٦ ح ٦٥ وص ٣٣ ح ٨٨، الاستبصار ١: ٤٧ ح ١٣١، الفقيه ١: ١٨ ح ٤٧، وعنها وسائل الشيعة ١: ٣٠١، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ٢ وص ٣٠٢ ح ٦.
[٥] مختلف الشيعة ١: ١٠٠.