تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - الماء الراكد بلا مادّة
أيضاً، وإلى ما أفاده في المستمسك من أنّ مقتضى التركيب في نفسه في الروايات الواردة في تحديد الكرّ وإن كان نفي العموم لا عموم النفي، إلّا أنّ ورودها مورد بيان حكم النجاسات المختلفة؛ من بول الدوابّ، وولوغ الكلاب، واغتسال الجنب، ودخول الدجاجة والحمامة وقد وطئت العذرة يوجب ظهورها في المقام في كونه لتعليق الأفراد، فيشمل المتنجّسات أيضاً [١]-:
أنّ هنا روايات تدلّ بإطلاقها على الانفعال بملاقاة المتنجّس أيضاً، مثل:
رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر- وهي صحيحة- قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة؟ قال: يكفئ الإناء [٢].
قال في القاموس: كفأه، كمنعه: صرفه، وكبّه، وقلبه [٣]. والمراد إراقة الماء، التي هي كناية عن التأثّر والانفعال، ومقتضى إطلاق الصحيحة وترك الاستفصال عدم الفرق بين صورة وجود عين النجاسة في اليد، وزوالها عنها وعدم غسلها، كما لا يخفى.
وموثّقة سماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء، فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني [٤].
ومفهومها ثبوت البأس مع إصابة شيء من المني اليد، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق في صورة الإصابة بين ما إذا كانت عين المني موجودة في اليد،
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ١٤٧- ١٤٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩ ح ١٠٥، وعنه وسائل الشيعة ١: ١٥٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٧.
[٣] القاموس المحيط ١: ٣٣.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٣٧ ح ٩٩، الاستبصار ١: ٢٠ ح ٤٧، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٥٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٩، و ص ٤٢٩، أبواب الوضوء ب ٢٨ ح ٢.