تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - الماء الراكد بلا مادّة
الأخبار الخاصّة على منجّسيّة الأعيان النجسة. وأمّا المتنجّسات، فلا يستفاد منها أنّها كالنجاسات.
وإن كان هو الأخبار الخاصّة، فموردها خصوص الأعيان النجسة، كما أنّها المنسبق من «الشيء» في الأخبار العامّة، ولا أقلّ أنّها القدر المتيقّن منه، فانقدح أنّه لا دليل على انفعال القليل بالمتنجّسات [١].
والجواب عنه- مضافاً إلى أنّ اصطلاح «النجس» و «المتنجّس»، وإرادة خصوص الأعيان النجسة من الكلمة الاولى، وغيرها من الأشياء الطاهرة المتأثّرة منها من الكلمة الثانية، اصطلاح فقهيّ حادث، ولعلّه لم يوجد في الروايات أصلًا؛ فإنّ المتتبّع فيها لا يرى الفرق بين القسمين، فكما يطلق العنوان الأوّلي وما يرادفه على الأعيان النجسة، كذلك يطلق على المتنجّسات من دون فرق، فانظر إلى مثل قوله عليه السلام: «كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر» [٢]، ومن المعلوم أنّ الاصطلاح الحادث لا دخالة له في فهم الروايات أصلًا.
وإلى أنّ نفي الإجماع خلاف إطلاق معاقد الإجماعات المدّعاة على الانفعال، بل حكي عن جماعة دعوى الإجماع بل الضرورة على تنجيس المتنجّس [٣]
[١] حكى عنهما في مستمسك العروة الوثقى ١: ١٤٦، والتنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ١٣٧.
[٢] المقنع: ١٥، وعنه مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات والأواني ب ٣٠ ح ٢٧٩٤، وفي وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ٤، عن تهذيب الأحكام ١: ٢٨٥ ذح ٨٣٢، كلّ شيء نظيف ....
[٣] مصابيح الظلام ٥: ٩١، كشف الغطاء ٢: ٣٧٥، مستند الشيعة ١: ٢٤١، جواهر الكلام ٢: ٢٧، مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٧٩، كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٤: ٢٠.