تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - الماء المستعمل في رفع الخبث
الخلاف حيث نسب الرواية إلى العيص بقوله: «روى العيص» وجدان الرواية في كتابه، ومجرّد احتمال وجود الواسطة فيالبين- وهو مجهول- لا يوجب صيرورة الرواية مقطوعة؛ لعدم حجّيته في مقابل الظهور، وإلّا لجرى هذا الاحتمال في جميع الروايات التي تكون بهذا النحو.
نعم، لو كان التعبير بمثل: «روي عن العيص» لكان لهذا الإشكال مجال، ويظهر من الفهرست أنّ طريق الشيخ إليه حسن، بل صحيح [١]، وعدم تعرّض الشيخ للرواية في كتابي الاخبار لا دلالة له على عدم صلاحيّتها للاعتماد، وكون النقل في الخلاف بعنوان التأييد؛ ضرورة أنّه لم يلتزم بإيراد جميع الروايات في الكتابين مع ثبوت النظير للمقام كثيراً.
وأمّا المناقشة في الدلالة، فجوابها: أنّه ولو سلّم ثبوت العين للبول بعد جفافه، ولم نقل بزوالها بعد اليبوسة، لكنّه لم يكن في الرواية دلالة على أنّ غسالة الغسلة المزيلة للعين قد وقعت في الطشت حتى يناقش بما ذكر، بل مقتضى إطلاقها كون هذا الماء الواقع فيه مستعملًا في تطهير المحلّ من البول أو القذر؛ سواء كان هي غسالة الغسلة المزيلة، أم غيرها، أو المجتمع منهما.
ودعوى أنّ غير الغسلة المزيلة لا يصدق عليه غسالة البول والماء المستعمل في التطهير منه، واضحة الفساد. وعليه: فمقتضى إطلاق الرواية نجاسة الغسالة مطلقاً.
ورواية حمزة بن أحمد المتقدّمة [٢] عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: سألته أو سأله غيري عن الحمّام؟ قال: ادخله بمئزر، وغضّ بصرك، ولا تغتسل من
[١] الفهرست: ١٩٣، الرقم ٥٤٧.
[٢] في ص ٢٧٦.