تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - وجوب ستر العورة وحرمة النظر إلى عورة الغير
جواز النظر إلى عورتها [١]، من دون فرق في ذلك بين ما إذا كانت مدخولًا بها لزوجها وعدمه.
كما أنّه إذا كانت الأمَة محلّلة للغير لابدّ من الاقتصار في جواز النظر إلى عورتها على مورد يجوز له وطؤها؛ وهو ما إذا لم تكن حاملًا من المحلّل له أو موطوءته ولم تسستبرئ؛ لأنّه مع عدم جواز الوطء- والمفروض عدم دليل على جواز النظر غير جواز الوطء- يكون مقتضى الأدلّة المتقدّمة ثبوت الحكمين بالإضافة إليها أيضاً.
ومنه يعلم أنّ كلّ مورد لا يجوز للمالك وطء المملوكة لا يجوز النظر إلى عورتها، وهذه الموارد كثيرة، وقد تعرّض لها صاحب الوسائل في الباب الثامن عشر من أبواب نكاح العبيد والإماء.
وعليه: فالحكم بالجواز مطلقاً- كما في المتن- غير تامّ.
وأمّا المالكة، فلا يجوز لها النظر إلى عورة مملوكها ولا مملوكتها؛ لعدم الدليل على الجواز بعد اقتضاء الأدلّة المتقدّمة الحرمة، كما أنّه لا يجوز لهما النظر إلى عورتها لذلك، بل لا يجوز فيما إذا كان مملوكاً النظر إلى سائر بدن المالكة وبالعكس؛ لعدم استفادة الجواز من شيء من الأدلّة، وعدم اقتضاء الملكيّة لذلك؛ فإنّ مقتضى الأدلّة جواز الوطء بالإضافة إلى المالك والمملوكة فقط في غير ما استثني، ولازم جواز الوطء جواز النظر أيضاً للأولويّة وللملازمة العادية من ناحية الوطء، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه يستفاد من إطلاق المتن أنّه لا فرق في حرمة النظر إلى عورة الغير
[١] وسائل الشيعة ٢١: ١٤٧- ١٤٨، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٤٤.