تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - وجوب ستر العورة وحرمة النظر إلى عورة الغير
عدم الوجوب والحرمة، كما هو واضح.
وأمّا الزوجان، فيجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر مطلقاً؛ لأنّه يدلّ عليه- مضافاً إلى أنّ النظر من اللوازم العادية للوطء الجائز شرعاً، وإلى ما دلّ على جواز الاستمتاع له منها بكلّ شيء، وكذا العكس إلّاما استثني. ومن الواضح: أنّ النظر إلى العورة من مصاديق الاستمتاع، وإلى جريان السيرة القطعيّة المتّصلة من المتشرّعة بذلك- ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: للزوج ما تحت الدرع، وللابن والأخ ما فوق الدرع، ولغير ذي محرم أربعة أثواب:
درع، وخمار، وجلباب، وإزار [١].
وغير ذلك ممّا يدلّ عليه.
وأمّا الاستدلال للجواز في الزوجين باستثناء الأزواج، وما ملكت أيمانهم في الآية، الآمرة بالتحفّظ على الفرج.
فيرد عليه: أنّ الآية الدالّة على حفظ الفرج من النظر الذي هو المقصود في المقام لا يكون مشتملًا على هذا الاستثناء، والآية المشتملة على الاستثناء لا يكون المقصود من حفظ الفرج فيها ما هو المنظور في المقام، بل المراد حفظه من الزنا ونحوه، ويؤيّده- مضافاً إلى كون الظاهر منها ذلك عرفاً- الروايتان المتقدّمتان في تفسير الآية التي استدللنا بها في المقام.
وأمّا المالك، فيجوز له النظر إلى عورة مملوكته؛ لأولويّة النظر من الوطء الجائز شرعاً، وكون الأوّل من اللوازم العادية للثاني. نعم، لابدّ من التقييد بما إذا لم تكن مزوّجة ولا في العدّة، وإلّا فمقتضى الروايات الواردة فيه عدم
[١] مجمع البيان ٧: ٢٤٢، وعنه زبدة البيان: ٦٩٩.