تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - الماء الراكد بلا مادّة
وعدم الاعتصام.
وهل تكون مع ذلك معتبرة ومناط الاعتبار- وهو بناء العقلاء واستمرار سيرتهم على العمل بأخبار الآحاد- موجوداً فيها؟! وهذا بمكان من الوضوح.
مضافاً إلى أنّ الشهرة من حيث الفتوى التي هي أوّل المرجّحات- كما في مقبولة عمر بن حنظلة [١] المعروفة، بل عند العقلاء أيضاً- موافقة لتلك الروايات؛ إذ لم يخالف فيه أحد من الأصحاب إلّاابن أبي عقيل [٢] من المتقدّمين، والفيض الكاشاني [٣] من المتأخّرين، ولا اعتبار بهما بعد الشذوذ والندرة.
وأمّا الروايات العامّة التي يمكن التمسّك بها، أو وقع الاستدلال بها:
فمنها: النبوي المعروف المتقدّم [٤]، الذي وصفه الكاشاني بالاستفاضة [٥]، وقد عرفت [٦] توصيفه بأزيد من ذلك؛ وهو قوله صلى الله عليه و آله: «خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه»، وقد ادّعي فيه التواتر، ونظيره ما ورد من طرقنا من الأئمّة عليهم السلام [٧] ممّا يدلّ على هذا المضمون؛ وهو انحصار علّة الانفعال بالتغيّر، وعدم حصول التأثّر بدونه، فمفادها أنّ القلّة بعنوانها لا توجب الانفعال ولا تؤثّر في الفرق.
[١] الكافي ١: ٦٧ ح ١٠، الاحتجاج ٢: ٢٦٠- ٢٦٣ ح ٢٣٢، تهذيب الأحكام ٦: ٢١٨ ح ٥١٤، وص ٣٠١ ح ٨٤٥، وعنها وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١.
[٢] (، ٣) تقدّم تخريجهما في ص ١١٧.
[٣]
[٤] في ص ٥٠- ٥١.
[٥] الوافي ٦: ١٨ ذح ٣٦٦٤.
[٦] في ص ٥٠- ٥١.
[٧] وسائل الشيعة ١: ١٣٧- ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣.