تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - حرمة استقبال القبلة واستدبارها في حال التخلّي
لا دلالة لها على كون الاستقبال في نظر الشارع أعمّ ممّا هو بنظر العرف، وأنّه يصدق على مثل المضطجع الذي يكون رجلاه إلى القبلة، أنّه مواجه لها حقيقة، وعلى المستلقي الذي يكون كذلك، أنّه مستدبر لها كذلك، فلا يتعدّى عن موردها إلى مثل المقام.
وعليه: فينتفي الحكم بالإضافة إلى غير القائم والجالس.
المقام الثالث: في أنّه هل الحكم بالحرمة يختصّ بحال البول أو التغوّط، أويشمل حال الاستبراء، بل حال الاستنجاء أيضاً؟
أقول: أمّا حال الاستبراء، فربما يقال فيه بالحرمة، سيّما إذا كان مستلزماً لخروج قطرة من البول أو أزيد؛ نظراً في صورة الاستلزام إلى صدق الاستقبال بالبول أوحاله؛ لأنّه لا مدخليّة للكثرة في ترتّب الحكم أصلًا، ولذا ينتقض الوضوء بمجرّد خروج قطرة من البول ولو كان ذلك لأجل عدم الاستبراء، وفي صورة عدم الاستلزام إلى ما ربما يستفاد من بعض الروايات المتقدّمة [١] من النهي عنهما إذا دخل المخرج، أو الأمر بالتجنّب عن القبلة إذا دخلتم الغائط.
ومن المعلوم أنّ مجرّد الدخول وإن كان لا يوجب توجّه هذا الحكم، إلّاأنّ الحكم باختصاصه بخصوص الحالين، بحيث لا يشمل حال الاستبراء أيضاً، يحتاج إلى دليل. وعليه: فالأحوط لو لم يكن أقوى رعاية الحكم في هذه الحالة أيضاً.
وربما اجيب عن صورة الاستلزام بأنّ الحكم في لسان الدليل قد يتعلّق
[١] في ص ٤٠٦- ٤٠٧.