تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠
لديهم. وأمّا مع احتمال العدم- لو لم نقل بالظهور فيه؛ نظراً إلى عدم وقوع التعرّض لها في بعض الروايات مع اتّحاد الراوي- فلا؛ لأنّ هنا خصوصيّات اخر يمكن أن يكون الملحوظ هي تلك الخصوصيّات، كعدم الاحتياج إلى غسل اليدين قبل غسل الوجه، ولزوم غسل اليدين من المرفقين إلى الأصابع، وعدم جواز ردّ الماء إلىالمرفق، كما وقع التصريح بها في بعضها [١]، وأنّ الوضوء مرّة مرّة لا مرّتين [٢].
وغير ذلك من الخصوصيّات التي يحتمل قويّاً كونها هي الملحوظة لدى الرواة، ومجرّد كون الحكاية لبيان الحكم وتعليم كيفيّة الوضوء لا دلالة فيه على وجوب مراعاة جميع الخصوصيّات المذكورة في مقامها، كما لا يخفى.
وما عن العلّامة في المنتهى والشهيد في الذكرى من أنّهما ذكرا بعد حكاية بعض تلك الروايات ونقلها ما لفظهما: روي عنه عليه السلام أنّه قال- بعدما توضّأ-: هذا وضوء لا يَقبَلُ اللَّه الصلاة إلّابه [٣]، فمضافاً إلى أنّها رواية مرسلة، ودلالتها على المدّعى غير ظاهرة، يرد على الاستدلال به أنّ الصدوق قدس سره في الفقيه إنّما ذكره هكذا: قال الصادق عليه السلام: واللَّه ما كان وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّامرّة مرّة، وتوضّأ النبيّ صلى الله عليه و آله مرّة مرّة فقال: هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّابه [٤].
[١] الكافي ٣: ٢٥ ح ٥، تهذيب الأحكام ١: ٥٦ ح ١٥٨، الاستبصار ١: ٥٧ ح ١٦٨، وعنها وسائل الشيعة ١: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٣ وص ٣٩٢ ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٣٧- ٤٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٦، ٧، ١٠ و ١١.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٣٢، ذكرى الشيعة ٢: ١٢١، والحاكي عنهما هو النجفي في جواهر الكلام ٢: ٢٦٥، والشيخ في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٧١، السنن الكبرى للبيهقي ١: ١٣٩ ح ٣٨١.
[٤] الفقيه ١: ٢٥ ح ٧٦، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣١ ح ١٠ و ١١.