تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - فصل في الاستبراء
ثلاثاً يبلغ التسع [١].
بل ربما يقال باستفادة ذلك من رواية محمد بن مسلم أيضاً؛ لأنّ أصل الذكر الوارد في الرواية ظاهره العروق التي يقوم عليها الذكر ولم يرد به آخر القضيب، كما أنّ أصل الشجر يطلق على العروق المنشعبة المتشتّتة تحت الأرض؛ وهي التي يقوم بها الشجر، وهذه العروق هي الكائنة فيما بين المقعدة والانثيين. وعليه: فالرواية تدلّ على اعتبار المسح فيما بين المقعدة وطرف الذكر ثلاث مرّات [٢].
وقد يتوهّم أنّ قوله عليه السلام: «وينتر طرفه» لا دلالة له على نتر الطرف ثلاثاً، ولكنّه يندفع بأنّه لم يرد بهذا القول أنّ مسح أصل الذكر مغائر مع نتر طرفه، بل الظاهر أنّه أراد المسح من أصل الذكر إلى نهايته ثلاث مرّات، ودفعاً لتوهّم عدم اعتبار نتر الحشفة أضاف هذا القول [٣].
أقول: أمّا ما افيد في معنى رواية حفص ففيه: أنّ الظاهر رجوع الضمير إلى البول بمعنى الذكر والقضيب، لا البول في مقابل الغائط، ومعنى النتر على ما في اللغة هو المدّ والمسح، ويدلّ عليه إضافة النتر إلى الطرف في رواية محمد بن مسلم. وعليه: فلا دلالة لرواية حفص إلّاعلى اعتبار مسح القضيب ومدّه، ولا دلالة لها على اعتبار مسح ما بين المقعدة والانثيين.
كما أنّ ما افيد في معنى رواية محمد بن مسلم مخدوش- مضافاً إلى ظهور كون قوله عليه السلام: «وينتر طرفه» في مقام إفادة أمر زائد على ما تدلّ عليه الجملة
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٣٩٢- ٣٩٣.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٣٩٣.
[٣] كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٣٩٣- ٣٩٤.