تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧ - فصل في الاستبراء
ثلاث مرّات، وغمز ما بينهما ثمّ استنجى، فإن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي [١].
ومنها: روايه حفص بن البختري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يبول، قال:
ينتره ثلاثاً، ثمّ إن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي [٢].
ومنها: رواية صحيحة أو حسنة لمحمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
رجل بال ولم يكن معه ماء؟ قال: يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول، ولكنّه من الحبائل [٣].
والكلام في مفاد هذه الروايات تارة: من جهة عدد المسحات المعتبرة في الاستبراء، واخرى: من حيث الترتيب، وأنّه هل لها دلالة على اعتباره، أم لا؟
أمّا من الجهة الاولى: فربما يقال بأنّ القاعدة تقتضي الاكتفاء بكلّ ما ورد في النصوص؛ لاستبعاد تقييد بعضها ببعض [٤]، كما أنّه قد اجيب عنه بأنّه لا مانع من تقييد المطلق منها بالمقيّد، كسائر الموارد المشتملة على المطلق والمقيّد. وعليه: فمقتضى القاعدة تقييد رواية عبد الملك- الدالّة على كفاية التمسّح بما بين المقعدة والانثيين ثلاثاً وغمز ما بينهما- برواية حفص، الدالّة
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٠ ح ٥٠، الاستبصار ١: ٩٤ ح ٣٠٣، الفقيه ١: ٣٩ ح ١٤٨، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٨٢، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١٣ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٧ ح ٧٠، الاستبصار ١: ٤٨ ح ١٣٦، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٨٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، ب ١٣ ح ٣.
[٣] الكافي ٣: ١٩ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٨ ح ٧١، وص ٣٥٦ ح ١٠٦٣، الاستبصار ١: ٤٩ ح ١٣٧، مستطرفات السرائر: ٧٤ ح ١٤، وعنها وسائل الشيعة ١: ٣٢٠، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ١١ ح ٢، وفي بحار الأنوار ٨٠: ٢٠٥ ح ١٥، عن الكافي ومستطرفات السرائر.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٢٧.