تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - الماء المستعمل في رفع الحدث
في ذلك الصدوقان [١]، والمفيد، والشيخ الطوسي [٢]- قدّس اللَّه أسرارهم- حيث ذهبوا إلى عدم الجواز، استناداً إلى عدّة روايات:
أظهرها رواية عبداللَّه بن سنان، التي تكون مرويّة على ما في الوسائل عن الشيخ، بإسناده عن سعد بن عبداللَّه، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس بأن يُتوضّأ بالماء المستعمل؟ فقال: الماء الذي يُغسل به الثوب، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يُتوضّأ منه وأشباهه، وأمّا الماء الذي يتوضّأ الرجل به، فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به [٣].
فإنّها تدلّ على عدم جواز الوضوء والغسل بالماء المستعمل في رفع الحدث مطلقاً، بناءً على أنّ قوله عليه السلام: «وأشباهه» يكون معطوفاً على الضمير المجرور في «منه»، كما هو الأظهر.
واللّازم التكلّم في الرواية من جهتين: الاولى: سندها، والاخرى: دلالتها.
أمّا الجهة الاولى: فقد نوقش فيها بأنّ في سندها أحمد بن هلال وقد نسب
[١] حكى عنهما في مختلف الشيعة ١: ٦٨ مسألة ٣٦، الفقيه ١: ١٠ ذح ١٧.
[٢] المقنعة: ٦٤، المبسوط ١: ١١، وكذا القاضي في جواهر الفقه: ٨، وابن حمزة في الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٤، والمحقّق الآبي في كشف الرموز ١: ٥٨- ٥٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٢١ ح ٦٣٠، الاستبصار ١: ٢٧ ح ٧١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢١٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب ٩ ح ١٣.