تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - الماء المستعمل في رفع الحدث
بما رووا ... [١].
وفيه أوّلًا: أنّه لم يثبت أنّ الحسن بن علي الواقع في سند هذه الرواية هو الحسن بن علي بن الفضّال، بل ربما يستظهر عدم كونه من بني فضّال؛ لاختلاف الطبقة.
وثانياً: أنّ قوله عليه السلام: «خذوا بما رووا» يفيد مجرّد وثاقتهم، وعدم كذبهم في نقل الأحاديث، وعدم صدور الجعل والافتراء منهم في مقام نقل الرواية، فهم في هذا المقام كسائر الرواة الموثّقين، فما نقله عن أحمد بن هلال فهو صادق في نقله عنه؛ بمعنى أنّه قد سمع منه واقعاً، ولا دلالة في هذا الكلام على صدور الحديث، وصدق من رووا عنه، كأحمد بن هلال، وإلّا لصار حالهم أعلى بمراتب من مثل زرارة؛ ضرورة أنّ مثله لو روى عن ضعيف أو مجهول لا يعتمد على روايته وإن كان هو في أعلى مراتب الوثاقة، كما هو ظاهر.
والشيخ الجليل لم يستدلّ بهذه الحسنة أصلًا، بل أورد مفادها في كتب الشلمغاني من غير إشعار بدلالة الحسنة عليه.
ومنها: أنّ الراوي عن ابن فضّال هنا سعد بن عبداللَّه الأشعري؛ وهو ممّن طعن على ابن هلال، حتّى قال: ما سمعنا بمتشيّع يرجع من التشيّع إلى النصب إلّا أحمد بن هلال [٢]، وهو في شدّة اهتمامه بترك روايات المخالفين، بحيث حُكي عنه أنّه قال: لقى إبراهيم بن عبد الحميد أبا الحسن الرضا عليه السلام فلم يرو عنه، فتركت روايته لأجل ذلك [٣]، فكيف يجوز أن يسمع من ابن فضّال الفطحي
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة.
[٢] كمال الدين: ٧٦.
[٣] كتاب الرجال لابن داود: ٢٢٦، الرقم ١٠، خلاصة الأقوال: ٣١٣، الرقم ١٢٢٨.