تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٦
على نفس ظاهر القدم بقوله عليه السلام: «هذا هو الكعب» يشعر بخلاف قول البهائي قدس سره، كما لا يخفى.
وكيف كان، فالرواية مجملة من حيث احتمالها لأمرين.
ويمكن أن يستظهر من الأخبار الواردة في قطع رجل السّارق منضمّة بعضها مع بعض أنّ المراد بالمفصل هو المفصل الواقع في وسط القدم.
منها: رواية معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: يقطع من السارق أربع أصابع ويترك الإبهام، وتُقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه [١].
ومنها: ما رواه عن أبي جعفر عليه السلام في حديث السرقة قال: وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل، فإذا قطع الرِّجل قطعها من الكعب، قال: وكان لا يرى أن يُعفى عن شيء من الحدود [٢].
ومنها: رواية سماعة بن مهران قال: قال: إذا اخذ السّارق قطعت يده من وسط الكفّ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم، فإن عاد استودع السجن، فإن سرق في السجن قتل [٣].
ومنها: رواية إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: تُقطع يد السارق
[١] نوادر ابن عيسى: ١٥١ ح ٣٨٨، وعنه وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٤، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة ب ٤ ح ٧.
[٢] الفقيه ٤: ٤٦ ح ١٥٧، وعنه وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة ب ٤ ح ٨.
[٣] الكافي ٧: ٢٢٣ ح ٨، تهذيب الأحكام ١٠: ١٠٣ ح ٤٠٠، وعنهما وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة ب ٤ ح ٣.