تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٤
العقب؛ وهو ناتئ في وسط ظهر القدم؛ أعني وسطه العرضي، ولكن نتؤه غير ظاهر لحسّ البصر، كما اختاره الشيخ البهائي قدس سره في أربعينه، ونزّل كلام العلّامة عليه؛ لأنّه قد يعبّر عنه بالمفصل أيضاً، إمّا لمجاورته له، أو من قبيل تسمية الحالّ باسم المحلّ، وهو الذي في أرجل الغنم والبقر، وبحث عنه علماء التشريح [١]؟ وجوه وأقوال.
والظاهر إطلاق الكعب على كلّ واحد منها، ولكنّه يمكن أن يقال: إنّ إطلاقه على غير ما اختاره العلّامة، إنّما هو باعتبار معناه الوصفي، وهو الارتفاع والنشوز، كما يقال: كعب ثدي الجارية إذا علا [٢]، وعن ابن الأثير في نهايته: وكلّ شيء علا وارتفع فهو كعب [٣]. والمحكي عن الصحاح أنّه قال: كعُوب الرمح: النواشز في أطراف الأنابيب [٤].
وأمّا إطلاقه على المفصل، فهو الذي ذكره في القاموس، فقال في محكيّه:
الكعب: كلّ مفصل للعظام [٥] وحكى في الأربعين [٦] عن الفخر الرازي في تفسيره الكبير أنّه قال: أنّ المفصل يسمّى كعباً [٧]، ومع وجود هذا الاختلاف لابدّ من ملاحظة الأخبار الواردة في تفسير الكعبين الوارد في الآية الشريفة، فنقول:
[١] الأربعون حديثاً: ١٨٥، الحبل المتين ١: ٨٨- ١٠٠.
[٢] كما في المعتبر ١: ١٥١، ومدارك الأحكام ١: ٢٢٠، ومصباح الفقيه ٢: ٤١٤.
[٣] النهاية في غريب الحديث والأثر ٤: ١٧٩ «كعب».
[٤] الصحاح ١: ٢١٥.
[٥] القاموس المحيط ١: ١٦٥.
[٦] أي الشيخ البهائي في أربعينه: ١٨٥.
[٧] التفسير الكبير للفخر الرازي ٤، الجزء ١١: ٣٠٦.