تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٢
وهي مع أنّها مرسلة ممنوعة الدلالة، ووجه المنع ظاهر.
ونظيرها رواية عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لعليّ وخديجة لمّا أسلما: إنّ جبرئيل عندي يدعوكما إلى بيعة الإسلام- إلى أن قال-: وإسباغ الوضوء على المكاره: الوجه واليدين والذراعين، ومسح الرأس، ومسح الرجلين إلى الكعبين [١].
ومنها: ما رواه الكليني، عن يونس قال: أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، ومن الكعب إلى أعلى القدم، ويقول: الأمر في مسح الرجلين موسّع: من شاء مسح مقبلًا، ومن شاء مسح مدبراً؛ فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء اللَّه [٢].
ولكنّها- مضافاً إلى كونها مرسلة- لا دلالة لها على وجوب الاستيعاب، فلعلّه عليه السلام كان يعمل بالاستحباب؛ وغرض الراوي إنّما تعلّق ببيان أنّه مسح مقبلًا ومدبراً، فلايرتبط بالمقام.
فانقدح ممّا ذكرنا أنّه ليس هنا ما يدلّ على لزوم الاستيعاب حتّى يقيّد به إطلاق الآية الشريفة، ولكن ذهاب جلّ العلماء بل كلّهم إلى زمان الشهيد- الذي احتمل في الذكرى عدم الوجوب [٣]- إلى وجوب الاستيعاب [٤] يمنعنا
[١] طرف من الأنباء والمناقب: ١١٦، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٢٥، وبحار الأنوار ٦٨: ٣٩٢ قطعة من ح ٤١ و ج ٨٠: ٢٩٤ ح ٤٩.
[٢] الكافي ٣: ٣١ ح ٧، وفي قرب الاسناد: ٣٠٦ ح ١٢٠٠، وتهذيب الأحكام ١: ٥٧ ح ١٦٠ وص ٦٥ ح ١٨٣ وص ٨٣ ح ٢١٦، والاستبصار ١: ٥٨ ح ١٧٠ صدره، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٠ ح ٣.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٥٧٥.
[٤] تقدّم تخريجها في ص ٥٧٥.