تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - فصل في الاستبراء
وكثرة الحركة يكفي في تحقّق المرشد إليه، فالاستبراء بعنوانه لا يكون متعلّقاً للوجوب الشرطي ولا للاستحباب النفسيّ.
وأمّا كيفيّته المؤثِّرة في حصول الفائدة المذكورة، فقد اختلفت كلماتهم في عدد المسحات المعتبرة فيه، فذهب المشهور- كما في المتن- إلى اعتبار أن تكون المسحات تسعاً [١]، وعن جماعة من الأصحاب كفاية الستّ بالمسح من مخرج النجو إلى أصل القضيب ثلاثاً، وينتره ثلاثاً [٢].
وعن المفيد قدس سره في «المقنعة» أنّه يمسح بإصبعه الوسطى تحت انثييه إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاثاً، ثمّ يضع مسبّحته تحت القضيب وإبهامه فوقه، ويمرّهما عليه باعتماد قويّ من أصله إلى رأس الحشفة مرّتين أوثلاثاً ليخرج ما فيه من بقيّة البول [٣].
والظاهر منه عدم اعتبار العدد أصلًا، والمدار على الاطمئنان بالنقاء. وعن علم الهدى [٤] وابن الجنيد ٠ [٥] أنّ المسحات المعتبرة في الاستبراء ثلاث؛ وهو بأن ينتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاثاً.
ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الروايات المتعدّدة الواردة في المقام:
منها: رواية عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يبول ثمّ يستنجي ثمّ يجد بعد ذلك بللًا، قال: إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين
[١] ذكري الشيعة ١: ١٦٨، مدارك الأحكام ١: ٣٠١، ذخيرة المعاد: ٢٠ س ٢٢.
[٢] الهداية: ٧٦- ٧٧، الفقيه ١: ٢١ ذح ٥٩، النهاية: ١٠- ١١، المبسوط ١: ١٧، السرائر ١: ٩٦- ٩٧، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٤٧، المختصر النافع: ٥٠.
[٣] المقنعة: ٤٠.
[٤] حكى عنه في المعتبر ١: ١٣٤، وذكري الشيعة ١: ١٦٨.
[٥] حكى عنه في معالم الدين وملاذ المجتهدين، قسم الفقه ٢: ٨٤٩، وذخيرة المعاد: ٢٠ س ١٩.