تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - الماء المستعمل في رفع الحدث
وجه لتخصيصه بالذكر بعد ذكر غسالة النجاسات قبله، كما عرفت [١].
فحاصل مدلول الرواية عدم جواز التوضّؤ بغسالة النجاسات، ولا بالماء المستعمل في رفع حدث الجنابة أو ما يعمّها، بناءً على أن يكون قوله عليه السلام:
«وأشباهه» معطوفاً على الضمير المجرور في قوله عليه السلام: «يتوضّأ منه» حتى يكون مكسوراً، كما عرفت أنّه الأظهر.
وأمّا التوضّؤ بالماء المستعمل في الوضوء إذا اجتمع في محلّ نظيف لم يكن نجساً فهو جائز صحيح، وفيه إشعار على خلاف ما زعمه أبو حنيفة من نجاسة ماء الوضوء كما تقدّم [٢]، فتصير الرواية بناءً على ما ذكرنا متعرّضة لحكم ثلاث مسائل:
التوضّؤ بغسالة النجاسات، وبالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر، وبالماء المستعمل في الوضوء.
وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام بعض الأعلام في شرح العروة- على ما في تقريراته- من أنّ المراد بالرجل هو خصوص الجنب الذي في بدنه نجاسة ظاهريّة دون مطلق الجنب؛ نظراً إلى قيام القرينة الخارجيّة والداخليّة عليه:
أمّا القرينة الخارجيّة، فهي الأخبار الكثيرة الواردة لبيان كيفيّة غسل الجنابة، الآمرة بأخذ كفّ من الماء وغسل الفرج به، ثمّ غسل أطراف البدن [٣]؛ حيث إنّها دلّت على أنّ غسل الفرج وإزالة نجاسته معتبر في صحّة غسل الجنابة، فالمراد بالجنب في الرواية هو الذي في بدنه نجاسة، وكذلك الأخبار
[١] في ص ٢٦٤.
[٢] في ص ٢٦٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩- ٢٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٦.