تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - الماء المستعمل في رفع الحدث
من علماء الرجال فيه [١]، فالرواية من حيث السند غير قابلة للاعتماد عليها.
وأمّا من الجهة الثانية: وهي الدلالة، فنقول:
قد بيّن الإمام عليه السلام على طبق الرواية حكمين لثلاثة مياه مستعملة:
الأوّل: الماء المستعمل بنحو الإطلاق.
الثاني: الماء المستعمل الذي غسل به الثوب.
والثالث: الماء المستعمل الذي اغتسل فيه الرجل من الجنابة.
وأمّا المستعمل في غسل الوجه واليد المجتمع في شيء طاهر، فهو أمر رابع مذكور في ذيل الرواية، ومنفيّ عنه البأس، ولا ارتباط له بالمقام، فالعمدة هي الثلاثة المذكورة قبل الذيل، ولابدّ من أن يكون المراد من كلّ منها غير الآخر حتّى يستقيم التفصيل.
والظاهر أنّ المراد من الأوّل مطلق الماء المستعمل، ولذا لو سكت الإمام عليه السلام ولميصدر منه غير الفقرة الاولى، لاستفدنا منها عدم البأس بالتوضؤ من الماء المستعمل مطلقاً، هذا بالنظر إلى نفس هذه الفقرة، ولكنّه يستفاد من الفقرة الثانية والثالثة أنّ المراد من الماء المستعمل في الفقرة الاولى هو الماء الذي غسل فيه، أو به القاذورات العرفيّة غير النجسة شرعاً.
كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الثاني هو الماء الذي غسل به الثوب النجس، بداهة أنّه لا فرق بين الثوب والبدن لو كانا طاهرين وإن كانا كثيفين.
والمراد من الثالث هو الماء المستعمل الذي اغتسل فيه الرجل من الجنابة
[١] كرجال النجاشي، واختيار معرفة الرجال، وتهذيب الأحكام، والفهرست، ورجال الطوسي، وكتاب الرجال لابن داود، وخلاصة الأقوال، والتحرير الطاووسي، والرواشح السماويّة، وتنقيح المقال، على ما تقدّم كلّها في ص ٢٦٥، والاستبصار ٣: ٢٨ ذح ٩٠، وجامع الرواة ١: ٧٤، وغيرها.