تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٤
مسألة ١٣: لا يجب كون المسح على البشرة، فيجوز على الشعر النابت على المقدّم. نعم، إذا كان الشعر الذي منبته مقدّم الرأس طويلًا- بحيث يتجاوز بمدّه عن حدّه- لا يجوز المسح على ذلك المقدار المتجاوز؛ سواء كان مسترسلًا، أو مجتمعاً في المقدّم ١.
١- عدم وجوب كون المسح على البشرة وجوازه على الشعر النابت على المقدّم إنّما هو لأجل ما تقدّم في مسألة غسل الوجه [١]؛ من أنّ المتفاهم منه عرفاً ليس إلّاغسل ظاهر اللّحية في المواضع التي تكون البشرة مستورة بها، بخلاف غسل اليدين؛ فانّهما لأجل عدم نوعيّة اشتمالهما على الشعر الساتر للبشرة لا يفهم العرف من الأمر بغسلهما إلّاوجوب غسل خصوص البشرة، ولذا لا يكتفى بغسل الشعر عن غسلها، ومسح الرأس نظير غسل الوجه.
كما أنّ مسح الرجلين نظير غسل اليدين، مع أنّه هنا خصوصيّة زائدة؛ وهي: أنّ اعتبار المسح خصوصاً بالنداوة الباقية في محالّ الوضوء- على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى [٢]- ربما لا يناسب وجوب المسح على البشرة مع تعارف اشتمالها على الشعر، بخلاف الوجه الذي يكون المأمور به فيه هو الغسل الذي يلتئم مع خصوص البشرة أيضاً.
وأمّا اختصاص الجواز بالشعر المختصّ بالمقدّم، فلاعتبار كون المسح على مقدّم الرأس كما عرفت [٣]، وغاية مفاد دليل جواز المسح على الشعر قيامه مقام البشرة في المسح عليه.
[١] في ص ٥٠٤- ٥٠٦.
[٢] في ص ٥٥٩.
[٣] في ص ٥٣٧.