تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٦
مسألة ١٤: يجب أن يكون المسح بباطن الكفّ الأيمن على الأحوط وإن كان الأقوى جوازه بظاهره، ولا يتعيّن الأيمن على الأقوى، والجواز بالذراع لايخلو من وجه، والأولى المسح بأصابع الأيمن، ويجب أن يكون المسح بما بقي في يده من نداوة الوضوء، فلا يجوز استئناف ماء جديد ١.
١- الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في آلة المسح، فنقول:
قد وقع الخلاف- بعد قيام الإجماع بل الضرورة [١] على أنّه لا يجوز المسح بما عدا اليد مطلقاً- في أنّه هل يجب أن يكون بباطن الكفّ، أو يجوز بظاهره أيضاً، أو يجوز بالذراع كذلك؟ وعلى التقادير الثلاثة، هل يجب أن يكون باليد اليمنى، أو يجوز باليسرى أيضاً؟
ولا يخفى أنّ الآية الشريفة [٢] مطلقة من هذه الجهات، ولا دلالة فيها على آلة المسح بوجه؛ ولو بعد تقييدها بكون المسح ببقيّة بلل الوضوء؛ لأنّه يمكن أخذ البلل بشيء آخر ثمّ إمراره على الرأس بحيث يتأثّر بسببه.
ودعوى: أنّه لا يمكن الأخذ بإطلاق الآية؛ لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن عقلًا، ولا يمكن الالتزام بإهمالها أيضاً، فلابدّ من الالتزام بأنّ تعيين آلة المسح موكول إلى ما هو المعهود المتعارف، فلا تحتاج معرفتها إلى بيان خارجيّ [٣].
[١] الحدائق الناضرة ٢: ٢٨٧، كتاب الطهارة للشيخ الأنصارى (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٢٣، مصباح الفقيه ٢: ٣٧٠.
[٢] سورة المائدة ٥: ٦.
[٣] مصباح الفقيه ٢: ٣٧٠.