تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - تقدير الكرّ
أشبار ونصف في عمقه في الأرض، فذلك الكرّ من الماء [١].
ومستند المشهور هي هذه الرواية، وربما يورد على سندها بأنّ أحمد بن محمد هو أحمد بن محمد بن يحيى، وهو ضعيف أو مجهول [٢]، ولكنّ الظاهر أنّ أحمد بن محمد- عند الإطلاق- هو ابن عيسى، وهو ثقة، مع أنّ ابن يحيى أيضاً ثقة، كما أنّ المراد ب «أبي بصير» هو ليث المرادي بقرينة رواية ابن مسكان عنه، مع أنّ هذه الكنية إنّما هي لثلاثة كلّهم ثقات [٣] على ما هو الحقّ، هذا ما يتعلّق بسند الرواية.
وأمّا ما يتعلّق بدلالتها، فنقول:
إمّا أن يكون قوله عليه السلام: «ثلاثة أشبار ونصف» بعد قوله عليه السلام: «في مثله» منصوباً، فيكون خبراً بعد الخبر لقوله عليه السلام: «إذا كان الماء»، وحينئذٍ فالرواية متعرّضة لمقدار كلّ واحد من الأبعاد الثلاثة: الطول، والعرض، والعمق، أمّا الأوّل: فواضح، وأمّا الثاني: فلدلالة قوله عليه السلام: «في مثله» عليه، وأمّا الثالث:
فلدلالة ما بعد هذا القول عليه.
وإمّا أن يكون مجروراً، بناءً على أن يكون بياناً لقوله عليه السلام: «في مثله»، فتكون الرواية متضمّنة حينئذٍ لحكم العمق والطول فقط. وعليه: وإن كان يستفاد منها مقدار العرض أيضاً، إلّاأنّه لا دليل على اختصاص الرواية بما إذا لم يكن الماء باعتبار ظرفه على نحو الدائرة، غاية الأمر أنّه لا دليل على إخراج مثل هذه الصورة مع وضوح التفاوت بينهما جدّاً.
[١] الكافي ٣: ٣ ح ٥، تهذيب الأحكام ١: ٤٢ ح ١١٦، الاستبصار ١: ١٠ ح ١٤، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١٠ ح ٦.
[٢] كما في مدارك الأحكام ١: ٤٩، وحبل المتين ١: ٤٧١.
[٣] معجم رجال الحديث ١٠: ٣٠٠، الرقم ٧٠٩٤، وج ١٤: ١٤٠، الرقم ٩٧٧٥، وج ٢٠: ٧٤، الرقم ١٣٥٧٠.