تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - الشكّ في مائع أنّه مطلق، أو مضاف
كان في السابق مضافاً كثيراً، وذلك للشكّ في بقاء الموضوع؛ فإنّ المطهّريّة من آثار الإطلاق الذي يكون بقاؤه مشكوكاً، كما أنّ الانفعال من آثار الإضافة مع الكثرة، وهي مشكوكة، وليس الإشكال في ذلك ناشئاً عن الإشكال في الاستصحاب التعليقي حتّى لا يكون هناك مانع من جريانه على تقدير جريان الاستصحاب التعليقي، وحكومته على الاستصحاب التنجيزي المعارض، كما في المستمسك [١]، فتدبّر.
وأمّا عدم جريان الاستصحاب الموضوعي؛ فلأنّه لا شكّ لنا في الخارج أصلًا؛ لأنّ استتار القرص معلوم الوجود، وذهاب الحمرة معلوم العدم، فالشكّ إنّما هو في مجرّد مفهوم «النهار»، وأنّ الموضوع له هذا اللفظ هل على نحو يبقى بعد الاستتار، أم لا؟
وبعبارة اخرى: المقام يكون من الشبهة الموضوعيّة؛ لدليل «لا تنقض»، والتمسّك به فرع إحراز كون رفع اليد عن الحالة السابقة نقضاً لليقين بالشكّ، فلا مجال له مع الشكّ، كما في سائر الأدلّة، فلا يجوز التمسّك بدليل «لا تكرم الفاسق» مع الشكّ في كون إكرامه إكراماً للفاسق، والتفصيل في محلّه [٢]. ثمّ إنّه يجري على المشكوك في هذه الصورة من الأحكام ما يجري على المشكوك في الصورة الثالثة.
الثالثة: ما إذا شكّ في الإطلاق والإضافة مع عدم العلم بالحالة السابقة، أو عدم وجودها، فيقع الكلام فيه تارة: من جهة كونه رافعاً للحدث والخبث، أم لا؟ واخرى: من جهة نجاسته وانفعاله بمجرّد الملاقاة مع فرض الكثرة،
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ١١٦.
[٢] سيرى كامل در اصول فقه ٨: ١٥٨ وما بعدها.