تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - اعتبار تأثّر الماء بأوصاف النجاسة
اعتبار تأثّر الماء بأوصاف النجاسة
اعتبار تأثّر الماء بأوصاف النجاسة
مسألة ٥: المعتبر تأثّر الماء بأوصاف النجاسة، لا المتنجّس، فإذا احمرّ الماء بالبقَّم المتنجّس، لا ينجس إذا كان كرّاً أو جارياً أو نحوهما ١.
١- وقع الخلاف في أنّه هل يعتبر أن يكون التغيّر بأحد أوصاف النجاسة خاصّة، أو أنّه يكفي في الحكم بالانفعال التغيّر بأوصاف المتنجّس أيضاً؟
وقد نسب إلى الشيخ الطوسي قدس سره الثاني [١]، واستدلّ عليه بعموم الموصول في النبويّ المعروف: خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه [٢]، وبالإطلاق في مثل رواية ابن بزيع المتقدّمة [٣] الواردة في البئر؛ فإنّ مقتضى العموم والإطلاق عدم الاختصاص بالأعيان النجسة ولا ينافيهما ورود بعض الروايات [٤] في مثل الجيفة والدم وغيرهما من الأعيان النجسة، كما لا يخفى.
والظاهر صحّة ما في المتن من الاختصاص؛ فإنّ المتفاهم العرفي من
[١] الناسب هو الفاضل في كشف اللثام ١: ٢٥٦، والبهبهاني في مصابيح الظلام ٥: ٣١٤، وقال في مفتاح الكرامة ١: ٢٦٩: ولعلّه فهم ذلك من قوله في المبسوط ١: ٨، ولا ينجس الماء بالأجسام الطاهرة وإنْ غيّرته. وفي جواهر الكلام ١: ٢٠٤ خلافاً للمنقول عن الشيخ في باب تطهير المضاف، كما تسمع نقل عبارته، فقال في ص ٥٧٣: قال الشيخ: «وأجمعت العصابة على أنّه لا يجوز الوضوء بالنبيذ»، تهذيب الأحكام ١: ٢١٩ ذح ٦٢٨.
[٢] تقدّم في ص ٥٠- ٥١.
[٣] في ص ٥١- ٥٢.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٣٧- ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣.