تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - تقدير الكرّ
وعشرين شبراً [١].
وليت شعري أنّه ما الفرق بين هذه الرواية، وصحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّمة حيث حمل الاولى على الدائرة، وهذه على غيرها، وهل مجرّد ذكر العمق فيها قرينة عليه، أو أنّ ذكر كلمة «السعة» أوجب الحمل على الدائرة؟
ففي هذه الرواية وإنلمتكن هذه الكلمة مذكورة، إلّاأنّ الاقتصار على ذكر البُعدين لِمَ لا يكون قرينة على كون المراد هي الدائرة، مع كون الأصل في الأجسام سيّما الماء على قوله هي الاستدارة؟
ولعمري أنّه تحكّم صرف كما أنّ ذكر العمق في الاولى لا يكاد يصلح قرينة على الحمل المذكور بعد وضوح كون المراد من أحد البُعدين في هذه الرواية هو العمق لا محالة.
نعم، في الرواية أمران آخران:
أحدهما: أنّ جعل هذه الرواية رواية مستقلّة ثانية، بعد كون الراوي والسائل في كلتيهما هو إسماعيل بن جابر، والمسؤول أيضاً هو أبو عبداللَّه الصادق عليه السلام، ومورد السؤال هو الماء الذي لا ينجّسه شيء مشكل جدّاً؛ لأنّه من البعيد السؤال عن شيء واحد من شخص واحد أزيد من مرّة واحدة.
وعليه: فلا يبعد أن يقال بكونهما رواية واحدة، غاية الأمر أنّ الجواب الصادر من الإمام عليه السلام لا يعلم أنّه هل كان مطابقاً للُاولى أم الثانية.
ثانيهما: عدم خلوّ سند الرواية من ضعف؛ لأنّه قد رواها في الكافي عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر. ورواها الشيخ تارة: عن عبداللَّه بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، واخرى: عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، ومن
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ١٦٢.