تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧
مسألة ٧: الشقوق التي تحدث على ظهر الكفّ إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء إليها، وإلّا فلا ١.
١- الوجه في وجوب إيصال الماء إليها إن كانت وسيعة يرى جوفها هو اتّصافها بكونها من الظواهر، كما أنّ الوجه في عدم الوجوب في غير هذه الصورة كونها من البواطن؛ ضرورة أنّ المرجع في التشخيص هو العرف، فكلّ مورد حكم بكونه من الظاهر يجب غسله، وكلّ مورد لم يحكم بكونه كذلك لا يجب.
ثمّ إنّه لو شكّ في كون الشقوق هل تكون بنحو يجب إيصال الماء إليها، أو لا تكون كذلك؟ فربما يقال بعدم وجوب إيصال الماء إليها حينئذٍ عملًا بالاستصحاب، ويجري في هذا الاستصحاب احتمالان:
أحدهما: أن يكون المراد استصحاب كونها من الباطن، نظراً إلى اتّصافها بذلك في الحالة السابقة، ومقتضى الاستصحاب بقاؤها على هذه الصفة، فلا يجب غسلها.
ثانيهما: أن يكون المراد استصحاب عدم وجوب الغسل بلحاظ أنّها كانت غير واجبة الغسل في السابق، ومقتضى الاستصحاب بقاء الحكم وعدم طروّ مزيل له.
ويرد على الأوّل- مضافاً إلى عدم ترتّب حكم شرعيّ على الباطن بعنوانه، غايته ترتّب الحكم على الظاهر؛ بمعنى أنّه ليس هنا إلّاحكم شرعيّ واحد؛ وهو وجوب الغسل وموضوعه الظاهر، ولا يكون هنا حكم شرعيّ آخر مترتّب على عنوان الباطن، إلّاأن يكون المراد استصحاب عدم كونه من الظاهر؛ فإنّه يجري لنفي الحكم المترتّب عليه-: أنّه إن كان الشكّ في كونه من