تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - وجوب ستر العورة وحرمة النظر إلى عورة الغير
مسألة ٤: لو اضطرّ إلى النظر إلى عورة الغير- كما في مقام العلاج- فالأحوط أن ينظر إليها في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك، وإلّا فلا بأس ١.
١- إن قلنا بجواز النظر إلى ما في المرآة وشبهه اختياراً، فلا شكّ في تعيّنه في حال الاضطرار إلى النظر إلى العورة مع اندفاع الاضطرار بذلك، كما إذا أمكنت المعالجة معه، وذلك لعدم تحقّق الاضطرار إلى المحرّم المسوّغ له على ما هو المفروض.
وأمّا إن لم نقل بذلك، بل قلنا بالحرمة اختياراً، كما هو المختار، فمع اندفاع الاضطرار بالنظر إلى ما في المرآة، يكون الوجه في تعيَّنه ولو احتياطاً ما عرفت من حكم العرف بضعف مرتبة النظر إلى ما في المرآة بالإضافة إلى النظر إلى العين؛ وإن كان كلّ منهما من مصاديقه، لكن اختلافهما في المرتبة لا يكاد ينكر.
وعليه: فالأمر يدور بين التساوي بينهما من حيث الحكم، وبين كون الحكم في العين آكد وأقوى؛ لأقوائيّة مرتبته، إذ لا مجال لاحتمال أقوائيّة النظر إلى ما في المرآة أصلًا، ومع ثبوت الاحتمالين لا يتحقّق الاضطرار إلى ارتكاب ما هو آكد وأقوى احتمالًا، فلا وجه لتسويغه ارتكابه.
وأمّا النظر إلى ما في المرآة، فهو جائز بمقتضى الاضطرار على كلا التقديرين [١]، سواء كان هناك التساوي من حيث الحكم، أم لم يكن، فجوازه مسلّم، وجواز الآخر مشكوك، ومقتضى الاحتياط اللّازم في مثل المقام عدم التعدّي في حال الاضطرار عن المرتبة الضعيفة إلى المرتبة
[١] روضة المتّقين ١١: ٣٦٣، ملاذ الأخيار ١٥: ٣٦٨، العروة الوثقى ١: ١١٢ مسألة ٤٣٣، مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٩٤، تحرير الوسيلة ١: ٢٠ مسألة ٤، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٣٣٣، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ١٦: ١٨٥.