تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
جواز التمسّح بالأحجار؛ لاستمرار عمله عليه السلام على ذلك، بل يستفاد من حكاية العمل في مقام بيان الحكم والإتيان بذكر العدد مدخليّته في الحكم، فالرواية دليل على عدم جواز الاقتصار على ما دونه، فتدبّر.
ومنها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله [١]، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما [٢].
وعدم وجوب مسح العجان- بناءً على ما فسّره في مجمع البحرين؛ من أنّه مابين الخصية وحلقة الدبر [٣]- لا يدلّ على عدم اعتبار الثلاثة في الاستنجاء بغير الماء.
ويؤيّد هذه الروايات خبر عامّي روي عن سلمان رضى الله عنه قال: نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار [٤]، وروايات اخرى نبويّة عامّية [٥].
وفي مقابلها روايات اخرى تدلّ على عدم اعتبار الثلاثة، أصرحها صحيحة ابن المغيرة المتقدّمة [٦]، النافية لنفي الحدّ للاستنجاء، وأنّه لابدّ أن ينقي ماثمّة. ونوقش فيها بوجهين:
[١] العجان: مابين الخُصية والفَقْحَةِ، الصحاح ٢: ١٥٨٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٦ ح ١٢٩، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٣٠ ح ٣.
[٣] مجمع البحرين ٢: ١١٧١، انظر مادة «عجن».
[٤] صحيح مسلم ١: ١٨٨ باب الاستطابة ح ٢٦٢.
[٥] سنن أبن ماجة ١: ١٨٣- ١٨٥ ح ٣١٣- ٣١٦، سنن أبي داود: ١٠ ح ٧، السنن الكبرى للبيهقي ١: ١٩٦- ١٩٧ ح ٥٤٨ و ٥٤٩.
[٦] في ص ٤٢٨.