تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
ما إذا اختصّت الرواية بالغسل؛ فإنّ بقاء الريح أمر لا يلازمه، بل قد تزول به وقد لا تزول، كما إذا كان الغائط عفناً جدّاً.
وعليه: فللسؤال عن بقاء الريح مجال [١].
وجه الظهور ما عرفت من أنّ اختصاص السؤال في الذيل بالاستنجاء بالماء لا يلازم اختصاص السؤال الأوّل والجواب عنه أيضاً به، بعد كون اللفظ عامّاً خالياً عن الدلالة والإشعار بالاختصاص بالكلّية.
وكيف يمكن بيان الحكم بالنحو الكلّي اعتماداً على مجيء سؤال آخر بعد ذلك وصلاحيّته للتخصيص، وصيرورته قرينة عليه؟! مع أنّ السؤال عن الريح بلحاظ كونه هو الذي يدركه الإنسان بالاستشمام، والأجزاء الصغار على تقدير وجودها لا يمكن إدراكها؛ لعدم كونها في محلّ يمكن أن ينظر ويدرك، وملازمة بقاء الريح مع الاستنجاء بالأحجار ممنوعة، كما أنّ بقاء الريح مع الغسل لا يتّفق إلّانادراً يفرض كالمعدوم.
فالإنصاف أنّ هذه المناقشة أيضاً غير متّجهة، وأنّ دلالة الصحيحة على أنّ الحدّ في الاستنجاء بغير الماء أيضاً إنّما هو النقاء ظاهرة واضحة.
وهناك بعض الروايات الدالّة على الاجتزاء بما دون الثلاثة؛ لكنّها لا تخلو عن المناقشة، واللّازم ملاحظة طريق الجمع بين الأخبار الواردة في المقام، المتعارضة من جهة دلالة طائفة منها على عدم الاجتزاء بما دون الثلاثة، وبعضها على أنّ الحدّ هو النقاء.
فنقول: قال في المصباح ما ملخّصه: إنّ إطلاق نفي الحدّ في هذه الرواية قابل
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي قدس سره ٤: ٣٦٤- ٣٦٥.